بحث

مغربية تحقق حلمها خلف مقود سيارة أجرة


شينخوا: تخفف سرعة سيارة بكل رفق لتفادي من يعبرون الطريق وتنتقل من سرعة إلى آخرى بكل مهارة، إنها سعاد حديدو، المرأة المغربية ذات الـ 31 ربيعا، والتي تقود بكل احترافية سيارة أجرة زرقاء بشوارع الرباط.


دائما ما تلفت سعاد انتباه الناس في تنقلها بين شوارع العاصمة المغربية لأنها واحدة من ضمن عشر نساء فقط ممن يشتغلن بقيادة سيارات الأجرة من بين حوالي 8 آلاف سائق سيارة أجرة بالرباط.


وتقول حديدو لوكالة أنباء (( شينخوا)) "اخترت قيادة سيارة أجرة لأنها مهنة تسمح لي بعيش الحياة التي أريد وأحب ذلك كثيرا".


وتحظى حديدو التي تعمل لمدة ثلاث سنوات الآن في قطاع يهيمن عليه تقليديا الذكور بتقدير واعتراف زملائها وزبنائها الذين يحبون حماسها وتعاملها الودود.


حمو عبد الحق الذي يقود سيارة أجرة بالرباط منذ 25 سنة، يقول إن حديدو هي أول امرأة سائقة أجرة بالعاصمة.


ويضيف "حديدو شابة مقتدرة وشجاعة يمكنها مواجهة الصعاب مثل الرجال وهي خلوقة ومليئة بالحماس، وكلنا نقدرها".


اقرأ أيضاً: سيارات أجرة مطوّرة وبرامج تدريب للسائقين في السعودية


وقد صنعت حديدو لنفسها سمعة جيدة بالرباط بين سائقي سيارات الأجرة الذين يصطفون أمام محطتي القطار بالرباط، دائما ما تكون حديدو أول من يقصده الركاب، ويقول عبد الحق بهذا الشأن "الزبائن يحبون الركوب في سيارتها وفي الغالب ما يثقون بشكل أكبر بالسائقات الإناث مثل حديدو".


وحسب عبد الحق "عدد النساء سائقات سيارات الأجرة بالمدن المغربية مثل الرباط والدار البيضاء وفاس ارتفع خلال السنوات القليلة الماضية وهو ما يدل على انفتاح المجتمع المغربي".


وأشارت حديدو أنها لا تخشى منافسة السائقين الذكور معبرة عن أن قناعتها الراسخة هي أن النساء قادرات على إحداث الفارق في هذا القطاع، مشيرة إلى أن أبويها يفخران بها لأن لديهما أبنة مستقلة بذاتها وقوية مثل رجل" .


وتعبر حديدو التي رأت النور وسط أسرة قروية من ضواحي الرباط عن عشقها الخاص للمركبات، قائلة " كنت أحلم بأن أصبح سائقة حافلة أو شاحنة حين كنت طفلة".


اقرأ أيضاً: مصر تُقِر استحواذ أوبر على كريم بِشروط

وحصلت حديدو على رخصة القيادة في سن 19 عاما وقبل أن تصبح سائقة سيارة أجرة، قادت الشاحنات لأكثر من 4 سنوات حيث كانت تنقل الأسماك والمنتجات البحرية بين الدار البيضاء والرباط.


وبالنسبة لحديدو، فالعمل في سيارة الأجرة أكثر إرهاقا من قيادة الشاحنات وتمضي حديدو ، في المعدل، 7 ساعات خلف المقود وتقود لمسافة 130 كيلومترا في المعدل بكل يوم عمل. وحاليا تتقاسم سيارة الأجرة مع زميل لها وتشتغل حتى منتصف الليل خلال الدوام الليلي وحين تعمل في الدوام الصباحي، ففي الغالب ما تغادر البيت حوالي الساعة الثانية أو الثالثة صباحا.


ورغم هذه المصاعب، إلا أن حديدو كما توضح أنها تحب قيادة سيارة الأجرة لأنها تسمح لها بلقاء أشخاص مختلفين كل يوم وتحافظ على جمالية سيارة الأجرة وتوزع بطاقات للاتصال بها على الزبائن وبفضل جديتها وحماسها، صار لحديدو الكثير من الزبائن الأوفياء.


وتقول حديدو إن سيارة الأجرة ليست فقط وسيلة نقل داخل المدينة وإنما أيضا وسيلة لتقديم لمحة عنها ، موضحة أنها نقلت الكثير من الركاب الصينيين وقدمت لهم لمحة عن الرباط وأماكنها الشهيرة ومطاعمها، وقد كانوا سعداء بذلك" .


" أما عن المستقبل تشير إلى أن حلمها الأكبر هو امتلاك سيارة أجرة خاصة بها".


خدمة كتابة المقالات

$14.00السعر

خدمة الترجمة

$12.00السعر

© 2020 Nilepal