بحث

صعود الخدمات المصرفية التي تدمج بين المادي والرقمي


فوربس: حفّزت التقنية نمو الطلب على السهولة عبر تقديم خدمات مصرفية تخلو من المعاملات الورقية، وتقديم تجربة مخصصة إلى العملاء، تتيح لهم التنقل بسلاسة بين القنوات المادية والرقمية.


وأصبح ما يقرب من نصف المستهلكين في جميع أنحاء العالم يتوقعون من مقدمي الخدمات المالية تقديم مقترحات تعالج حاجاتهم الأساسية، والتي تشمل سهولة الحركة، والخدمات المصرفية الرقمية، إضافة إلى الخدمات المالية التقليدية.


وتختلف درجة نضج العملاء رغم أن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا تشهدان ارتفاع الطلب على السهولة، ويُعتبر المستهلكون في الشرق الأوسط أكثر دراية ونضجاً وخبرة في استخدام التقنية.


في الواقع، أبدى 50% ممن استطلعت آراؤهم في الإمارات العربية المتحدة اهتمامهما بالتمكن من الانتقال بين قنوات الإنترنت وقنوات الهاتف خلال عملية تحويل أموال، ووجد 64% قبولاً عندما طرحت عليهم فكرة دمج الفروع المادية مع الخدمات الرقمية، بينما فضل 37% استخدام أجهزة الهاتف المحمول للتواصل مع بنوكهم، وسيسعد 30% بالتواصل مع مقدمي خدمات التأمين بواسطة الهاتف المحمول.


ينجز العملاء أغلب تعاملاتهم المالية اليومية عبر الهاتف، لهذا أدت طلباتهم المتغيرة إلى ميلاد فكرة "الأفرع الذكية"، وقدمت بنوك، مثل بنك الإمارات دبي الوطني، بالفعل خدمات مصرفية رقمية دون الحاجة إلى وجود فروع، مثل خدمة (Liv)، والتي سجلت نجاحاً كبيراً بين المستهلكين من أصحاب الخبرة في استخدام التقنية، لأن الوظائف التي تقدمها الفروع المادية محدودة، فهي لا توفر القدرة على الحركة وإمكانية الوصول والسرعة المطلوبة.


شاهد الآن على قناتنا: الأثرياء الأكثر ربحاً وخسارة في 2019


ورغم أن وجود الفروع المادية لن يتوقف غالباً، إلا أنه من المؤكد أن الخدمات المصرفية الرقمية ستصبح الوضع الطبيعي خلال العقد المقبل، وسوف نشهد زيادة في أعداد المؤسسات المالية التي تتبني استراتيجية تدمج ما بين المادي والرقمي، من أجل تحقيق توازن بين الوجودين المادي والرقمي لتلك المؤسسات.


من ناحية أخرى، ستظل هناك حاجة لوجود فروع، خصوصاً في المناطق الريفية، للتعامل مع متطلبات العملاء، وتوفير خدمات شاملة للجمهور.


وقد تقفز البنوك إلى الرقمية عبر إنشاء تطبيق آخر للخدمات البنكية عبر الهاتف المحمول، إلا أن هذا هو آخر ما يحتاج إليه العملاء؛ فهم يشعرون بالارتباك بالفعل من عدد التطبيقات التي تحيط بهم، ورغم أن النظم والنماذج القديمة لا تخلو من التحديات الخاصة بها، إلا أن تقديم خدمات مخصصة بكفاءة في هذا السوق التنافسي المتشبع بالتقنية ليس بالأمر السهل.


ويتزايد حرص عمالقة التقنية على تأسيس منظومة للتعاون تركز على الاحتفاظ بالعملاء عبر توفير خدمات مخصصة لهم، لا تقتصر على معالجة احتياجاتهم المالية فقط، بل تساعدهم أيضاً على عيش أفضل حياة ممكنة لهم، سواء في العمل أو أثناء الراحة.


لقد شهدت صناعة الخدمات المصرفية تاريخياً انتشار الخوف من عمليات اختراق البيانات، رغم ذلك، ومع التقدم المتسارع في التقنية، تغلب العملاء على مخاوفهم المرتبطة بالخصوصية، وهم متحمسون لتبادل معلوماتهم الخاصة مقابل تحسين الخدمات.


ويتوقع أكثر من نصف المستهلكين الآن من البنوك وشركات التأمين تخمين احتياجاتهم وتقديم اقتراح بخدمات ذات صلة على أساس البيانات التي شاركوها، إضافة إلى تقديم النصيحة والفوائد المناسبة لتلك المرحلة من حياتهم والأهداف المالية والمتطلبات الشخصية، ويمكن للاعبين في القطاع المالي استخدام المعلومات الشخصية لإضافة قيمة حقيقية من أجل تعزيز ثقة وولاء العميل.


شاهد الآن على قناتنا: تعرّف على أصغر ملياردير في العالم


لقد أصبح المستهلكون في الإمارات العربية المتحدة على استعداد لمشاركة معلومات تتراوح من الأشياء الصغيرة، مثل موقعهم ودخلهم، وصولاً إلى أدق تفاصيل أسلوب حياتهم، وفي المقابل، يسعى 92% منهم إلى الحصول على أسعار تنافسية، بينما يتطلع 91% للحصول على خدمات أسهل وأسرع، ويحرص 90% على تلقي نصائح متعلقة بظروفهم الخاصة، والخدمات التي تشكل لهم أولوية.


تتخوف غالبية المؤسسات المالية من أن هوامش التشغيل ضعيفة بالفعل، وأن تشغيل فروع مادية، مهما كان حجمها، سيكلفها مصاريف ثابتة كبيرة، إلا أنه رغم أن تأسيس فروع رقمية يعتبر أكثر كفاءة من حيث النفقات، فإن النظر إليها من تلك الناحية فقط لا يظهر الصورة الكاملة.


يحتاج البنك من أجل تأسيس الفروع الرقمية إلى الاستثمار في التقنية المناسبة، ونماذج التطبيق، وتدريب فريق العمل على استخدام تلك التقنية بكفاءة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على مستوى جودة الخدمة.


كما تحتاج البنوك، من أجل حماية المعلومات الشخصية لعملائها، تطبيق إطار أمني مكثف، وإجراءات وقائية لتجنب الحوادث السيبرانية. وفي هذا السياق، تعتبر التكلفة المرتبطة بالفروع الرقمية، استثماراً طويل الأمد توجد حاجة جوهرية شديدة إليه، مقارنة مع الفروع المادية، وإذا فشلت البنوك في تأسيس الفروع الرقمية، فإنها تخاطر بفقدان جزء مهم من العملاء المنتمين إلى جيل الألفية والجيل (Z)، والذين يعتبرون تلك الخدمات أمراً حيوياً.


ويُشكل التغلب على تلك التحديات إنجازًا صغيراً، لأن البنوك سوف تحتاج إلى تطبيق برامج تدريية، واستراتيجيات ذكية للتوظيف، وخطط استراتيجية للتحول الرقمي، إلا أن ذلك سيوفر تفوقًا تنافسيًا هائلًا على المدى الطويل.



6 مشاهدة

كتابة 200 كلمة

$24.00سعر عادي$19.00سعر البيع

ترجمة 1000 كلمة

$35.00سعر عادي$29.00سعر البيع

© 2020 Nilepal Limited. UK