بحث

مصر تحقق نجاحا اقتصاديا في محيط إقليمي متوتر خلال العام 2019


شينخوا: حققت مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال العام 2019 نجاحا اقتصاديا ملحوظا واستقرارا سياسيا، وسط محيط إقليمي يعج بالتوتر.


وتحسنت مؤشرات مصر الاقتصادية خلال العام المالي 2018 - 2019، حيث حققت معدل نمو اقتصادي قدره 5.6 بالمائة، وهو أعلى معدل نمو يتحقق منذ سنوات، وواحدا من أعلى معدلات النمو على مستوى العالم، حسب وزير المالية محمد معيط.


بينما انخفض العجز الكلى للموازنة العامة للدولة إلى 8.2 بالمائة من الناتج المحلى الاجمالي، رغم أن المستهدف كان 8.4 بالمائة، أي أن الحكومة حققت أفضل مما كان مستهدفا.


في حين ارتفع احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 45 مليارا و354.4 مليون دولار في نهاية نوفمبر الماضي، ليغطي واردات البلاد تسعة أشهر.


وحقق قطاع السياحة قفزة كبيرة في الإيرادات خلال العام 2018 - 2019، بلغت 12.57 مليار دولار، بزيادة 28 بالمائة عن العام 2017 - 2018.


كما ارتفعت الصادرات غير البترولية إلى 21 مليارا و322 مليون دولار خلال الشهور العشرة الأولى من 2019، في حين انخفضت الواردات إلى 57 مليارا و709 ملايين دولار، ما أدى إلى تراجع العجز في الميزان التجاري 2.1 مليار دولار، بنسبة 6%.


شاهد أيضاً: هل تعود السياحة في مصر إلى ما كانت عليه؟


كذلك حققت مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي في سبتمبر الماضي واستأنفت تصديره للخارج، بالتزامن مع وصول إنتاجها من الزيت الخام لأعلى معدل في تاريخها إلى 1.9 مليون برميل مكافئ للزيت يوميا.


فيما بلغت عائدات قناة السويس بالجنيه المصري حوالي 104.2 مليار جنيه، وهي أكبر إيرادات في تاريخ القناة.


وأدى تحسن هذه الإيرادات إلى ارتفاع قيمة العملة المحلية المصرية، حيث فقد الدولار الأمريكي أكثر من 10% من قيمته أمام الجنيه المصري خلال 2019، إذ هبط من مستوى 17.88 جنيه في بداية العام إلى 15.99 جنيه اليوم، مع توقعات باستمرار هذا الانخفاض.


وتعد هذه أفضل نتائج تتحقق منذ أكثر من عشر سنوات، وفقا لوزير المالية المصري.


اقرأ أيضاً: خبير اقتصادي يكشف سبب انخفاض الدولار المفاجئ في مصر لأول مرة منذ 2017


وصاحب هذه التطورات الاقتصادية الإيجابية انخفاض ملحوظ في نسب التضخم والبطالة، مع رفع الحد الأدنى لأجور جميع العاملين بالدولة.


وانخفض معدل التضخم على أساس سنوي خلال نوفمبر 2019 إلى 2.7%، مقابل 15.6% في نوفمبر 2018.


كما تراجع معدل البطالة إلى 7.5% من إجمالي قوة العمل.


في المقابل، ارتفع رصيد الدين الخارجي لمصر إلى 108.7 مليار دولار في نهاية يونيو 2019، بزيادة قدرها 16.1 مليار دولار، بنسبة 17.3%، مقارنة بيونيو 2018.


وعلى الرغم من هذا الارتفاع، إلا أن نسبة هذا الدين للناتج المحلي الإجمالي تراجعت إلى 36%، وهي نسبة "مازالت في الحدود الآمنة وفقا للمعايير الدولية".


اقرأ أيضاً: مصر: نسبة الديون لا تزال "في الحدود الآمِنة"


سياسيا، أجرت مصر في أبريل الماضي استفتاء على تعديلات دستورية، شارك فيه أكثر من 27 مليون ناخب، ووافق 88.83% منهم على التعديلات.


وركزت التعديلات الدستورية على تحقيق الاستقرار السياسى، حيث سمحت بزيادة عدد سنوات الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، كما سمحت للرئيس السيسي بالترشح في انتخابات الرئاسة القادمة بعد انتهاء ولايته الثانية.


ووفقا للتعديلات، أصبحت القوات المسلحة مسؤولة عن "صون الدستور والديمقراطية، والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها".


كما أجرى الرئيس المصري في ديسمبر الماضي تعديلا وزاريا على حكومة مصطفى مدبولي، شمل تسع حقائب وزارية، واستحداث حقيبة جديدة هي منصب وزير دولة للإعلام، وضم وزارتي السياحة والآثار في حقيبة واحدة.


وبهذا التعديل، أصبحت الحكومة المصرية تضم 33 وزيرا، بينه