بحث

كيف يمكن للاستثمار معالجة أزمة المناخ؟


كريستالينا غورغييفا - صندوق النقد الدول: إن الخسائر البشرية الناجمة عن تغير المناخ تواجهنا كل يوم، لننظر إلى حرائق الغابات مؤخرا في أستراليا. وتواجهنا كذلك التكاليف الاقتصادية. ويكفينا النظر إلى مثال واحد، وهو إعصار ماريا الذي تجاوزت أضراره 200% من إجمالي الناتج المحلي لدومينيكا و60% من إجمالي الناتج المحلي لبورتوريكو.


وتشير تقديرات خبراء الصندوق التي نُشرت إلى أن الكوارث الطبيعية العادية المتعلقة بالمناخ تتسبب في تخفيض النمو بمتوسط 0,4 نقطة مئوية في البلد المتضرر خلال سنة وقوع الحَدَث.


وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذا النوع من الأحداث بدأ يتكرر بمعدلات عالية، وخاصة في البلدان الأفقر والبلدان الأقل قدرة على مواكبة تأثيرها.


فما الخطوات التي يمكن لصناع السياسات اتخاذها لتخفيف الأثر والتكيف مع التغيرات؟


تشير دراسة أجراها الصندوق مؤخرا إلى أن الطلب العالمي على النفط من المتوقع أن يصل إلى ذروته في العقود القادمة. ولهذا فقد أصابت دول مجلس التعاون الخليجي وكل أعضاء مجموعة العشرين حين بدأت تركز من جديد على رسم مسار للتقدم في تنويع الاقتصاد.


ويمكن للاستثمارات في الطاقة النظيفة والبنية التحتية القادرة على الصمود أن تحقق ما أسميه العائد الثلاثي: تجنب الخسائر المستقبلية، وإتاحة مكاسب الابتكار، وخلق فرص جديدة للأكثر احتياجا.


فالإيرادات الإضافية المتولدة عن ضرائب الكربون، على سبيل المثال، يمكن استخدامها لتخفيض الضرائب في مجالات أخرى وتمويل المساعدة المقدمة للأسر المتضررة أو تمويل الإنفاق الذي يمكن أن يساعد على سد بعض الثغرات الموجودة في مجتمعاتنا.


وبالنسبة للبلدان والمجتمعات الأكثر عرضة لمخاطر الكوارث المناخية فإن الاستثمار في استراتيجيات التكيف يمثل مطلبا ملحا وفعالا من حيث التكلفة على السواء. ويشير تحليل "اللجنة العالمية المعنية بالتكيف مع تغير المناخ" إلى أن منافع مثل هذه الاستثمارات يمكن أن تفوق تكلفتها.


خدمة كتابة المقالات

خدمة كتابة المقالات

$14.00السعر
خدمة الترجمة

خدمة الترجمة

$12.00السعر

© 2020 Nilepal