بحث

ما سبب انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها؟



انخفض سعر برميل النفط أمس إلى سالب 37.6 دولار، ما يعني أنه سجل قيمة سلبية تحت الصفر، الأمر الذي دفع منتجي وتجار النفط إلى الدفع للمشترين مقابل التخلص مما لديهم من براميل نفط.


ويرجع ذلك إلى تباطؤ الطلب رغم مواصلة الإنتاج، ما جعل التجار والمنتجين مضطرين إلى الدفع للعملاء لتخزين الملايين من براميل النفط غير المستخدمة.


ولفهم الأسباب وراء ذلك، نحتاج إلى العودة إلى الشهر الماضي، فبعد فشل الصفقة المحتملة بين روسيا والمملكة العربية السعودية لخفض الإنتاج في بداية مارس/آذار الماضي، أعلنت الدولتان رفع إنتاجهما النفطي، وتراجعت أسعار النفط في الفترة ما بين 6 مارس/آذار و8 مارس/آذار الماضي بنسبة 25%، لتهبط من 41.28 دولار إلى 31.13 دولار.


وفي 11 مارس/آذار الماضي، أعلنت شركة أرامكو السعودية زيادة الإنتاج بأقصى طاقة ممكنة، من 12 مليون برميل إلى 13 مليون برميل يوميًّا. فيما أعلنت شركات النفط الأخرى، بما في ذلك أدنوك -شركة بترول أبوظبي الوطنية- زيادة الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يوميًّا.


وتزامن ذلك أيضًا مع حالات الإغلاق نتيجة فيروس كورونا المستجد، مع إغلاق معظم منشآت التصنيع والنقل، وتقليل استهلاك المنتجات غير الأساسية، ما أدى إلى انخفاض الطلب على النفط بشكل كبير.


وقالت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك":


إنها تتوقع وصول تراجع الطلب في الربع الثاني من العام الجاري إلى نحو 12 مليون برميل يوميا، كما شهد أبريل/نيسان الجاري أسوء تراجع في الطلب بنحو 20 مليون برميل يوميا.


ورغم تزايد فائض المخزون بهذا القدر، لا يبدو أن أيًا من الشركات المنتجة للنفط تنوي التوقف عن الإنتاج قريبًا، بينما قالت شركات تكرير البترول إنها ليست على استعداد لشراء المزيد من البراميل، ويعني ذلك هبوط في الأسعار.


كما أن متداولي السلع الأساسية الذين اشتروا براميل النفط اضطروا إلى بيع خيارات الشراء بسبب الخسائر السوقية، وهو ما يحدث عندما تتزايد خسائر الأوراق المالية، ما يجبر الوسطاء على بيع خيارات شراء المتداولين. ويؤدي ذلك إلى زيادةٍ في مخزون السلعة في أسواق المال.


وفي 9 أبريل/نيسان الجاري، اتفق أعضاء أوبك وحلفاؤها، ومن ضمنهم روسيا وبعض الشركات الأخرى المصدرة للبترول غير المنضمة لمنظمة أوبك، على ‏خفض الإنتاج العالمي بنحو 10 ملايين برميل يوميا، اعتبارًا من بداية مايو/آيار المقبل. ويعني ذلك أن شركات النفط ستواصل الإنتاج بكميات هائلة خلال شهر أبريل/نيسان الجاري، في ظل تضاؤل الطلب بشكل أكبر.


ومع تزايد براميل النفط المنتجة بدرجة تفوق سعة التخزين الحالية، فضلًا عن رفض شركات التكرير شراء البراميل، اضطر منتجو البترول ‏إلى الدفع للمشترين للتخلص من السلعة لديهم لتخزينها في مكان ما حتى يعود الوضع إلى طبيعته، الأمر الذي أدى إلى تراجع أسعار النفط إلى المنطقة السلبية‏.

جايسون لازاردو - فوربس


خدمة كتابة المقالات

خدمة كتابة المقالات

$14٫00السعر
خدمة الترجمة

خدمة الترجمة

$12٫00السعر

© 2020 Nilepal