بحث

دور المشاركة في نجاح في شركتك



عند دراسة مبادئ القيادة، نجد أن الفارق بين الموظف الثابت والموظف المشارك يعتبر العامل الحاسم في بناء فريق يتحمل مسؤولية تحقيق الأهداف المشتركة، كما يمكن أن يتسبب في انهيار الفريق.


وجود فريق مشارك في شركتك سيسمح للموظفين باتخاذ قرارات مالية قد يكون لها تأثير مباشر على الأهداف المشتركة والنتيجة النهائية. وهو ما سيعزز من جميع جوانب ثقافة الشركة.


ومن المرجح أن يتمكن الموظفون المشاركون من مواجهة التحديات غير المتوقعة بكل شجاعة، حتى إذا كان العمل لا يندرج ضمن اختصاصهم المعتاد أو قد يضطرهم إلى التضحية بالوقت الشخصي لإنجازه.


يعمل الموظفون الثابتون في إطار مهمتهم دون أن يقدروا الهدف الكامل الذي تحاول الشركة تحقيقه. وحين يواجهون عقبات، يطلبون حافزًا ماليًا أو تعويضات معنوية حتى يساعدوا الشركة. لا يخرجون عن إطار وظيفتهم، ولا يحاولون المشاركة في أي شيء آخر، مهما كان السبب. هذا هو الفريق الذي يتهرب من المسؤولية.


والآن، بالطبع عرفت ما نوع الموظفين الذي تحتاجه لتدفع بمؤسستك نحو أهدافها.

ووفقًا لمقال في مجلة فوربس كتبه كيفين كورس بعنوان "ما هي القيادة"، يُعرِّف كورس القيادة بأنها عملية ذات تأثير اجتماعي تسعى إلى زيادة جهود الآخرين لتحقيق هدف ما. وهذا هو قلب ثقافة الفريق المشارك. لأن الموظفين يرون في قادة الشركات مستقبلهم. وبالطبع يستطيع كل مدير تحديد نوع الفريق الذي يقوده.


جرب هذه الأساليب لغرس الشعور بالمسؤولية المشتركة:


وضِّح أهمية ثقافة المشاركة

عادةً لا يدرك الموظفون الثابتون أهمية ثقافة المشاركة. وغالبًا ما يشعر الموظف الثابت بأنه يفعل ما يكفي، وإذا قام بأي عمل إضافي لا بد أن يحصل على مقابل مادي.

لا بد أن يستوعب الموظفون المشاركون فائدة هذه الثقافة. عند إيضاح أهمية أهداف الشركة، ستشجع فريقك على الابتعاد عن تسلسل أفكار الموظف الثابت. لابد أن تشرح لهم أهمية الأهداف التي تسعى إليها الشركة ودورهم في تحقيقها.


وتعد الاجتماعات وجهًا لوجه الوسيلة الأكثر فاعلية لغرس هذا المستوى من المشاركة. على الرغم من أن الاتصالات الرقمية مريحة وتوفر الوقت، إلا أنها تضع مسافة بين المدير والموظف، وهو ما يساعد على نمو الموظف الثابت.


ووفقًا لتقريرات معهد (ADP) للأبحاث لمعيار مشاركة الموظفين في عام 2019: يعتبر 16% فقط من الموظفين حول العالم أنفسهم منخرطين تمامًا في العمل. وفي دراسة سابقة أجرتها مؤسسة جالوب للأبحاث، تقول روبين رايلي: "يجب أن يعرف المديرون والقادة موظفيهم جيدًا، من هم، وليس فقط ماذا يفعلون. فأي تفاعل قد يساعد المدير على تقوية ارتباطه بالموظفين وإلهامهم ودفعهم نحو بذل قصارى جهدهم".


طور مهارات الموظفين حتى تساعدههم على اتخاذ القرار

انتظار مدير لتوزيع المهام الطارئة أو المتراكمة بسبب أعباء العمل لا يساهم فقط في زيادة الضغط على الموظفين في سلسلة القيادة، بل قد يصيب الموظفين بالإحباط أيضًا لأنهم قد يشعرون أن هذا المدير لا يحق له تولي المسؤولية.


عند تطوير المهارات التي تكسب الموظفين الشعور بالمسؤولية والثقة لتولي مهمة أو مشروع، سينخفض الضغط على الإدارة العليا كثيرًا. كما تتحسن معنويات الموظفين بشكل عام حيث سيشعر الجميع بالمسؤولية الشخصية تجاه تحقيق هذه الأهداف لأنهم يتشاركون في الإدارة.


يعد التدريب على إدارة الوقت وتقاسم الوظائف المؤقت من أهم الأساليب التي يمكنك الاستعانة بها لزيادة رغبة الموظفين في المبادرة وإحياء شعورهم بالهدف من خلال تعلم شيء جديد يفيد الجميع.


كن مثالًا يُحتذى

لا يقدم الموظف أفضل ما لديه حين يرى الفريق الإداري لا يكف عن إصدار الأوامر في مكانه دون أن يفعل أي شيء. أعد النظر في أسلوب قيادتك وركز على الأجزاء التي يمكنك تغييرها لتشجيع ثقافة المشاركة.


عند تبادل الأفكار حول العمليات أو الإجراءات الجديدة مع فريقك، سيشعر الموظفون بمزيد من المشاركة. لذا افتح منصة للنقاش حيث يمكنهم تقديم آرائهم.


وفقًا لتقرير الثقافة العالمية 2020 الذي أجرته شركة (O.C. Tanner) التي تساعد المؤسسات على تحقيق أفضل علاقة مع موظفيها: حين تنشأ علاقة قوية بين القادة وموظفيهم، تزيد احتمالية أن يشعر الموظفين بمسؤوليتهم تجاه الهدف بنسبة 373%، كما يزيد مستوى مشاركتهم في العمل بنسبة 747%. يقول التقرير: "عندما تتبنى الشركات نهجًا أكثر ارتباطًا وتعاونًا وتوجيهًا، سترى تحسنًا هائلًا في دور الموظف، وجميع العناصر الستة الأساسية لثقافة مكان العمل مع زيادة مستوى المشاركة وتقديم أفضل النتائج، إلى جانب احتمالية أن يوصي الموظفين بشركتك إلى غيرهم. كما أن هذا الأسلوب يساعدك على توفير الطاقة، وتخفيض حالات التسريح من العمل وزيادة الإيرادات".

فايزان رازا - فوربس


خدمة كتابة المقالات

خدمة كتابة المقالات

$14.00السعر
خدمة الترجمة

خدمة الترجمة

$12.00السعر

© 2020 Nilepal