بحث

الجمهوريون يدقون طبول الحرب التجارية ضد الصين



مع زيادة حدة الجدال حول أصل فيروس كورونا بين الولايات المتحدة والصين، بدأ الجمهوريون اتخاذ خطوات لمعاقبة الصين من خلال طرح تشريعات جديدة وإعادة التركيز على الحرب التجارية.


غرد الرئيس ترامب أمس الأربعاء قائلًا: إن المكاسب التي حصلت عليها الصين من اتفاقية يناير لن تمكنها من تعويض الخسائر التي تكبدتها بسبب فيروس كورونا الذي يدعوه "طاعون الصين"، وهو التصريح الأخير من البيت الابيض الذي تُتهم فيه الصين بالتسبب في تفشي الفيروس والانهيار الاقتصادي الحالي.


وفي يوم الثلاثاء الماضي، قدم مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين وثيقة بعنوان "قانون محاسبة كوفيد-19" التي ستسمح للرئيس ترامب بفرض عقوبات على الصين إن لم توضح سبب انتشار الفيروس بالتفصيل.


ووفقًا لتقرير "سي إن بي سي"، طلبت وزارة العمل في اليوم نفسه من صندوق المعاشات الفيديرالي الذي تبلغ قيمته 557 مليار دولار إيقاف استثماراته في الأسهم الصينية بسبب الخطر الذي يمثله ذلك على الأمن القومي، لأن الصين لا تسمح للمنظمين الأمريكيين بالإطلاع على التقارير الحسابية. وبدأت هذه الأزمة قبل تفشي وباء كورونا.


وأصدرت إدارة ترامب تحذيرًا أمس الأربعاء يشير إلى وجود مخترقين من الحكومة الصينية يحاولون سرقة أبحاث اللقاحات والعلاجات الخاصة بفيروس كورونا.

ولا زال الرئيس ترامب ووزير الخارجية مايك بومبو يؤكدان نظرية المؤامرة التي تشير إلى أن فيروس كورونا خرج من معمل في ووهان بالصين، رغم عدم ظهور أي أدلة حتى الآن.


ووفقًا لإحدى تقارير الجزيرة، رفض ترامب إعادة التفاوض على بنود الاتفاقية بين البلدين بعدما أشارت جريدة حكومية صينية إلى أن بعض المسؤولين الصينيين يحاولون إعادة التفاوض على بنود الاتفاقية التجارية للحصول على المزيد من المكاسب.


وكان الرئيس ترامب قد وقع مع نائب الرئيس الصيني "ليو هي" المرحلة الأول من الاتفاقية التجارية التي طال انتظارها في يناير/كانون الثاني الماضي، في خطوة هي الأولى بعد 19 شهرًا من الصراع التجاري. ووفقًا لبنود الصفقة، تتعهد الصين باستيراد بضائع إضافية من الولايات المتحدة بقيمة 200 مليار دولار خلال العامين القادمين. ورغم تلقي الاقتصاد الصيني ضربة موجعة في بداية أزمة تفشي الوباء، يرى الخبراء أنه يتعافى سريعًا.


وقد أرجع محللو شركة الخدمات المالية غولدمان ساتشيز هذه السرعة إلى إجراءات الصين المشددة لاحتواء الفيروس والقطاع الصناعي القوي الذي يتعافى أسرع من أي منطقة أخرى في العالم. ورغم ذلك، تكبدت الصين خسائر بالمليارات حيث انكمش اقتصادها بنسبة 6.8% في الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو الانكماش الأول منذ 1992، إلى جانب الضغط الذي تتعرض له البلاد بعد أن تعهدت بزيادة واردتها من الولايات المتحدة.


ورغم أن وزارة الزراعة أعلنت التزام الصين ببعض بنود الاتفاقية التجارية خلال الشهر الماضي، أشارت تقارير الموقع الإخباري أكسيوس إلى أن الصين بعيدة تمام البعد عن الالتزام بالاتفاق.


وقال الرئيس ترامب على محطة فوكس نيوز الأسبوع الماضي: "إن لم يشتروا، سنلغي الاتفاقية، الأمر بهذه السهولة".


وأعلنت الصين يوم الثلاثاء الماضي عن إعفاءات ضريبة على 79 منتجًا أمريكيًا، تتضمن معادن أرضية نادرة وخامات الذهب والفضة، وستدخل حيز التنفيذ يوم 19 مايو/آيار وتستمر لمدة عام. هذا بجانب الإعفاءات الضريبية التي أعلنت عنها في فبراير/شباط الماضي على 696 منتجًا أمريكيًّا رئيسيًّا مثل حبوب الصويا ولحم الخنزير.


سارا هانسن - فوربس


خدمة كتابة المقالات

خدمة كتابة المقالات

$14٫00السعر
خدمة الترجمة

خدمة الترجمة

$12٫00السعر

© 2020 Nilepal