بحث

صناعة قوارب صيد من البلاستيك وسيلة للتغلب على الركود الاقتصادي في غزة



حقق اللجوء إلى صناعة قوارب صيد من البلاستيك عدة فوائد لمصنع في غزة، أهمها التغلب على الركود الاقتصادي الخانق الذي يعانيه القطاع المحاصر إسرائيليا منذ 13 عاما.

كان عمل خالد الخور (39 عاما) في إدارة مصنعه ينحصر في صناعة (براميل) البلاستيك الضخمة التي عادة ما يتم استعمالها للمنشآت المعمارية من أجل تخزين المياه.


غير أن تراجع إنتاج المصنع بنسبة 70 في المائة خلال الأعوام الأربعة الأخيرة كما يقول الخور لوكالة أنباء ((شينخوا))، دفعه للبحث عن مجال جديد، ليجد ضالته في صناعة قوارب صيد صغيرة من البلاستيك.

ويقول الخور إنها المرة الأولى التي يتم فيها في غزة استخدام البلاستيك من أجل صناعة قوارب الصيد التي غالبا ما يشتكي الصيادون من غلاء أسعارها إضافة إلى ارتفاع أسعار صيانتها.


بادر الخور إلى منح أول قارب صيد صنعه إلى صياد أسماك حتى يتم تجربته بشكل عملي، ليتلقى العديد من ردود الفعل الإيجابية بينها الإشادة بسرعة حركة القارب نظرا لخفة وزنه.

كما نالت التجربة إعجاب الصيادين المحليين بالنظر إلى ما يعانوه من نقص في المواد الخام اللازمة لتصليح قواربهم العادية بفعل قيود الحصار الإسرائيلي.


شاهد الآن على قناتنا: كيف يساهم 10 مليون مهاجر مصري في تعزيز الاقتصاد؟



ويقول الخور إن إنتاجه الجديد شكل فرصة للاستمرار في عمل المصنع وتجنب خطر إغلاقه بفعل الركود الذي خيم على عمله منذ سنوات.

وشملت مراحل تصنيع القارب من البلاستيك، تصميم الهيكل الخارجي بمساعدة مهندس، ومن ثم تركيب الهيكل الداخلي المكون من الحديد وكسائه بالبلاستيك الخام.


والقارب الجديد قادر على حمل حوالي 100 كيلو جرام من السمك.

وأنتج الخور حوالي 30 قاربا تم بيعها للصيادين، بسعر يتراوح بين 600 إلى 700 دولار.


ويبحر القارب بواسطة المجداف حيث يعمل صياد أو اثنان على تحريك المجدافين في البحر، فيما يمكن للقارب أن يصل إلى خمسة أميال بحرية.

وأنشأ الخور مصنع انتاج البراميل في عام 2010 وكان يعتمد عمله بحسب ما يقول على الإنشاءات التي تراجعت وتيرتها بفعل التدهور الاقتصادي المتزايد في قطاع غزة.



وبحسب الخور، فإنه أجبر على التخلي عن حوالي 11 عاملا من أصل 15 كانوا يعملون على مدار اليوم على إنتاج من 50 إلى 60 برميلا بلاستيكيا.

أما اليوم، فلا يمكن إنتاج هذه الكمية طوال شهرين، إضافة إلى ضعف فرص التسويق، لكن إنتاج قوارب الصيد من البلاستيك فتحت نوافذ واعدة لإعادة إنعاش عمل المصنع.


ويقول صياد الأسماك لطفي عياش، في الخمسينات من عمره، إنه وجد ضالته باقتناء قارب مصنوع من البلاستيك بعدما توقف قاربه القديم لأكثر من عام عن العمل نتيجة عطل فيه.

ويوضح عياش، وهو أب لتسعة أبناء يعمل غالبيتهم في مهنة الصيد، لـ ((شينخوا))، أنه حصل على القارب الأول مجانا مما ساعده على الصيد وجني المال ليقرر شراء قارب آخر لزيادة عملية الصيد.


ويضيف أن القوارب المصنوعة من البلاستيك لها مزايا عديدة من بينها "خفة الوزن والسرعة في السير في البحر إضافة إلى توفر المواد اللازمة لإصلاحها بأسعار معقولة".

ويبلغ عدد الصيادين في قطاع غزة نحو 3 آلاف و800 صياد يعملون على ما يزيد من 700 مركب، فيما يعتاش من صيد وبيع الأسماك نحو 70 ألف نسمة بحسب إحصائيات فلسطينية رسمية.

واشتكت لجان الصيادين في قطاع غزة لسنوات من منع إسرائيل إدخال معدات جديدة لعملهم مثل المحركات وأسلاك المراكب للقوارب العادية.

شنخوا


خدمة كتابة المقالات

$14.00السعر

خدمة الترجمة

$12.00السعر

© 2020 Nilepal