بحث

سوق الحلويات في مصر تستعيد عافيتها رغم استمرار أزمة "كوفيد-19"



استعادت سوق الحلويات في مصر عافيتها، بعد أن تجاوزت تداعيات أزمة مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19).


وظهر مرض فيروس كورونا بمصر في منتصف فبراير الماضي، وتجاوز عدد ضحاياه في البلاد حتى الآن 104 آلاف مصاب، من بينهم 6040 شخصا توفوا.



وطالت الأزمة قطاعات اقتصادية عديدة في مصر، مازال بعضها يعاني إلى الآن، إلا أن قطاع الحلويات نجح في تجاوز تداعياتها.


وقال صلاح العبد رئيس شعبة الحلويات بغرفة القاهرة التجارية، إن مبيعات الحلويات في مصر بشكل عام أصبحت جيدة، بعد أن تجاوز السوق التأثيرات السلبية لأزمة مرض كورونا.


شاهد الان على قناتنا: لماذا تصبح أسواق المواد الغذائية أكثر جذباً؟


وأضاف العبد، في تصريحات لوكالة أنباء (شينخوا)، أن أزمة مرض فيروس كورونا كان لها تأثير سلبي على سوق الحلويات، حيث انخفضت المبيعات بنسبة 25 % خلال الشهور الأولى لظهور المرض.


وتابع "نحن كأصحاب محلات لبيع الحلوى ندرك أنه لابد أن يذهب المنتج إلى الزبون طازجا، لذلك لو كان المحل يعرض مثلا 100 صينية بسبوسة فإنه خلال شهور الأزمة كان يعرض ما يتراوح بين 50 إلى 70 صينية، وهذا ينطبق على باقي أصناف الحلويات".


ورد على سؤال حول توقعاته لمبيعات الحلويات خلال المولد النبوي الشريف، قائلا "لا أرى أن أزمة مرض فيروس كورونا سوف تؤثر على مبيعات حلوى المولد، لأن المصريين يحتفلون بهذه المناسبة بشكل كبير".


ومن المقرر أن تحتفل مصر بذكرى مولد نبي الإسلام محمد (ص) في 29 أكتوبر الجاري، وهي عطلة رسمية في البلاد، ومناسبة عادة ما يحتفي بها المواطنون بشراء الحلويات.


ويتميز هذا الاحتفال بنوعيات مختلفة من الحلوى، التي يتم تصنيعها خصيصا لهذه المناسبة، ولا يكون أغلبها موجودا في بقية أيام العام.


وأردف العبد، أن "كل رب أسرة يقوم خلال هذا الاحتفال بشراء علبة حلوى المولد من أجل إضفاء البهجة على أسرته وأولاده، ولا اعتقد أن يكون لأزمة فيروس كورونا تأثيرا سلبيا على مبيعات الحلوى خلال هذه المناسبة الدينية".


وأوضح أن أسعار "حلوى المولد" لن تشهد ارتفاعا هذا العام مقارنة بالعام الماضي، أخذا في الاعتبار حال الأسرة المصرية التي تأثر دخلها المادي بأزمة كورونا.


واختتم قائلا "نحن نحاول أن نسهل على رب الأسرة حتى يشترى الحلوى.. وأسعار علبة حلوى المولد العادية ستتراوح بين 50 و240 جنيها، بينما توجد علب فخمة على حسب طلب الزبون".


أما صبحي عبدالعزيز (46 عاما)، صاحب محل لبيع الحلويات في محافظة الجيزة جنوب غرب القاهرة، فرأى أن "سوق الحلويات فى مصر بدأ يستفيق من تداعيات أزمة كورونا، وسوف نحكم أكثر خلال هذا الشهر فى مناسبة المولد النبوي".


وقال عبدالعزيز لـ(شينخوا)، إنه "دون شك، ظهور مرض فيروس كورونا أثر سلبا على قطاع الحلويات فى مصر بشكل عام، ولم تتجاوز المبيعات 50 % في أفضل الشهور" مقارنة بقبل الأزمة.


واستدرك "لكن مع إقدام محلات بيع الحلويات على تقديم عروض وتخفيضات من أجل جذب الناس وإعادة الحركة مرة أخرى تحسنت نسبة المبيعات".


وأشار إلى أن محله قام بتخفيض أسعار جميع أنواع الحلويات بنسبة 15 %، ما جعل إقبال الناس على الشراء يعود تدريجيا.


وأردف "نجهز حاليا للمولد النبوي، الذي يمثل موسما بالنسبة لنا، والأسعار سوف تكون أقل من 10 إلى 1 5% عن أسعار الموسم الماضي".


ويعمل في محل عبدالعزيز أربعة أفراد، ورفض أن يستغني عن بعضهم خلال الشهور الأولى للأزمة مراعاة لظروفهم الأسرية، لكنه كان يدفع لهم نصف الراتب فقط، قبل أن يعود حاليا ليدفع لهم الراتب كاملا.


بدوره، قال محمد عبد الله (42 عاما)، وهو مدرس لغة عربية بإحدى المدارس الخاصة، إن أسعار الحلويات فى مصر انخفضت منذ ظهور فيروس كورونا لكن بنسبة بسيطة.


وأوضح الشاب الأربعيني لـ "شينخوا"، وهو يشترى الحلوى، لقد قمت بشراء علبة حلوى المولد مبكرا قبل أن ترتفع الأسعار مع اقتراب الاحتفال بالمولد النبوي نهاية الشهر الجاري، خاصة أن هذه المناسبة يعتبرها أصحاب المحلات ومصانع الحلويات موسما لتعويض بعض خسائر أزمة كورونا.


وتابع "أنا وأسرتي من محبي الحلويات بشكل عام، ونشترى كل فترة، لكن منذ ظهور فيروس كورونا لم نشتر الحلويات الشرقية أو الغربية، وهذه ثان مرة اشترى حلويات هذا العام".


وأرجع هذا الأمر إلى تخوفه من الانتشار السريع للفيروس، قبل أن يضيف "كما أني لا أعرف ما إذا كان الشخص الذي يصنع الحلويات مصابا بكورونا أم لا".

شنخوا


خدمة كتابة المقالات

خدمة كتابة المقالات

$14٫00السعر
خدمة الترجمة

خدمة الترجمة

$12٫00السعر

© 2020 Nilepal