© 2020 Nilepal Limited. UK

بحث

كورونا تتسبب في تدهور إسرائيل اقتصاديا


(شينخوا) : يرى خبراء ومحللون اقتصاديون إسرائيليون بأن فيروس كورونا (كوفيد-19) المتفشي في العالم، تسبب في تدهور ملحوظ في اقتصاد إسرائيل خلال أشهر قليلة، يضاهي التكاليف التي تصرفها خلال جولات التوتر العسكرية مع أعدائها.


واعتبر الخبراء الاقتصاديون أن إسرائيل تواجه أزمة اقتصادية خطيرة للغاية وذلك من خلال إجراءاتها الوقائية والاحترازية، لمنع تفشي الفيروس بين عدد أكبر من المواطنين الإسرائيليين.


وأدخلت إسرائيل عشرات الآلاف من المواطنين إلى الحجر الصحي، وأوقفت الرحلات الجوية إلى الكثير من البلدان، الأمر الذي سينعكس سلبا على الاقتصاد الإسرائيلي.

ويرى محللون اقتصاديون إسرائيليون أن الاقتصاد الإسرائيلي يستعد للأضرار الناجمة عن تفشي مرض كورونا في إسرائيل.


ولكن بحسب المحللين فإنه من السابق لأوانه معرفة كيف سيتم التغلب على الآثار الاقتصادية الناجمة عن المرض.



شاهد الآن على قناتنا: كيف تتعامل كوريا الجنوبية مع آثار كورونا الاقتصادية؟


وأشار المحللون إلى أن هذه الخطوات ستكلف الاقتصاد الإسرائيلي أكثر من مليون دولار شهريا، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى حقيقة أنه لا يمكن للمواطنين الذهاب إلى عملهم، إضافة إلى قيام إسرائيل بإلغاء عدد متزايد من الرحلات الجوية، ولكن لا أحد يعلم إلى متى سيستمر هذا الوضع.


وقال دان جالاي، أستاذ العلوم المالية في الجامعة العبرية بمدينة القدس " إن هذه أزمة طبية لا تشبه أي أزمات مالية سابقة مرت بها البلاد أو العالم".


وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن البنك المركزي الإسرائيلي عن خسارة متوقعة بنسبة 0.7 في المائة في نمو الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية في إطار إجراءاتها للحد من انتشار الفيروس الحجر الصحي لمدة 14 يوما لجميع المواطنين الإسرائيليين الذين يعودون إلى البلاد من الخارج، إضافة إلى ذلك يجب على جميع الأجانب الذي يدخلون إسرائيل إثبات أنهم قادرون على الالتزام بالحجر الصحي.



ووفقا للمحللين، فإن هذه الخطوة تعني عدم دخول أي أجنبي إلى الأراضي الإسرائيلية في الفترة المقبلة، وردا على ذلك، قامت العديد من شركات الطيران العالمية بوقف جميع الرحلات الجوية إلى إسرائيل.


وقال جالاي لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن هذا الإجراء لا يمكن أن يستمر لأكثر من أسبوعين، فالاقتصاد الإسرائيلي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد والتصدير، والعلاقات التجارية مع الدول الأخرى.


ومن جانبه، قال بنيامين بينتال، أستاذ الاقتصاد بجامعة حيفا أن "إسرائيل دولة صغيرة، وهذه الخطوات تجعل إسرائيل عرضة لجميع المخاطر"، مضيفا "ولكن مع ذلك ما زال هناك مجال للتفاؤل".


وأضاف جالاي "الأزمة جاءت في فترة انتعاش جيد للاقتصاد الإسرائيلي، فالبطالة منخفضة، والاقتصاد لا يعتمد على صناعة واحدة، بل على عدة صناعات بما فيها التكنولوجيا المتقدمة التي لا تتأثر حاليا بأزمة فيروس كورونا".


ونوه الخبير الاقتصادي، إلى أن أزمة كورونا تسببت في خسائر كبيرة لإسرائيل، أكثر من خسارتها في أوقات الحروب والتوترات العسكرية التي تخوضها مع أعدائها.


أما الخبير الاقتصادي الإسرائيلي شلومو ماعوز، فقال لوكالة أنباء ((شينخوا)) "إن إسرائيل تدخل هذه الأزمة بقوة كبيرة".

ويعتبر السوق الأوروبي هي الوجهة الأولى للتصدير الإسرائيلي، "خاصة وأن معظم صادرات إسرائيل إلى أوروبا هي في مجال البحث والتطوير، ولا يتأثر المجال التكنولوجي بالمحظورات الأخيرة، بشكل عام، فإن التكنولوجيا الفائقة أقل حساسية لمثل هذه التحديات"، على حد قول ماعوز.



ومع ذلك، فإن إسرائيل تعاني من أزمة سياسية مستمرة منذ أكثر من عام واحد، فهي بلا حكومة مستقرة بعد ثلاث جولات انتخابية متتالية فشلت في التوصل إلى حكومة.


واعتبر ماعوز بأن غياب وجود حكومة يعني أن إسرائيل تعمل بلا ميزانية محدثة، وتبقى الميزانية كما هي في العام الماضي، ويتم توزيعها على أساس شهري دون النظر إلى النمو السكاني أو الأزمة المتعلقة بتفشي الفيروس.


وقال ماعوز أن عدم وجود حكومة تقود إسرائيل يجعل من الصعب اتخاذ القرارات وإدارة الأزمات.


وبحسب المحللين، فإن أولى القطاعات التي تأثرت بسبب فيروس كورونا كان قطاع السياحة في إسرائيل، الذي سجل ارتفاعا ملحوظا في أعداد السياح الوافدين إلى البلاد خلال السنوات الأخيرة.


وأوقفت شركات الطيران رحلاتها إلى الخارج، حيث توقفت حركة الطيران من وإلى البلاد، فيما استغنت عدد من الشركات عن العاملين فيها، إضافة إلى إلغاء حجوزات الفنادق الكبيرة في إسرائيل.

وكانت هناك انتقادات كثيرة في إسرائيل بأن التدابير التي تم اتخاذها كانت شديدة للغاية، ولا تراعي الشركات الاقتصادية وخاصة الشركات الصغيرة أو قطاع السياحة في البلاد. وبحسب وزارة الصحة الإسرائيلية، فإن عدد حالات المصابين بالفيروس ارتفعت إلى 76.




وقال ماعوز "رغم كل الانتقادات، إلا أن إسرائيل اتخذت خطوات وإجراءات صحيحة، هذا الحدث لم يسبق له مثيل من قبل، إنه ليس فقط أزمة مالية"، مشددا على أن "إسرائيل نظامها الصحي هو أحد الأنظمة الرائدة في العالم".


13 عرض

كتابة 200 كلمة

$24.00سعر عادي$19.00سعر البيع

ترجمة 1000 كلمة

$35.00سعر عادي$29.00سعر البيع