بحث

قصة اعادة ابتكار شركة الاتصالات العمانية

تاريخ التحديث: منذ 7 أيام


دفع الرئيس التنفيذي لشركة عمانتل (Omantel) طلال بن سعيد مرهون المعمري، شركة الاتصالات العمانية نحو تبني الابتكار وإعادة بناء التواصل، ومواجهة تحديات أوضاع السوق الواحدة والأوقات المتغيرة.


بعد ظهر يوم مشمس من أيام مايو/أيار العام الجاري، أجرى طلال بن سعيد المعمري، الرئيس التنفيذي لشركة عمانتل- أكبر شركات الاتصالات العمانية- مكالمة فيديو عبر منصة (Zoom) في جهازه اللوحي (iPad) مما يشير إلى مدى تغير عملية الاتصالات في الوقت الحالي. فمع تطبيقات واتساب ويوتيوب ونتفليكس، يعد تطبيق مكالمات الفيديو (Zoom) إحدى المنصات الرقمية العديدة التي تزيد من استهلاك البيانات الإلكترونية، فضلاً عن زيادة الطلب للحصول على خدمات الإنترنت ذات النطاق العريض.


وقد أجرى هذه المكالمة من مكتبه، حيث تحدث المعمري ليكشف كيف تتعامل عمانتل- الشركة العمانية المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية بقيمة سوقية بلغت 1.2 مليار دولار في نهاية مارس/آذار الماضي- مع كل شيء بدءًا من تقنية الجيل الخامس (5G) إلى مواجهة جائحة كورونا.


ففي الوقت الذي يشهد فيه العالم بأكمله، وليس عمان فقط، حالة الإغلاق الناجمة عن تفشي فيروس كورونا العالمي، كانت هذه الأزمة بمثابة لحظة حاسمة لقطاع الاتصالات على وجه الخصوص. حيث يقبع سكان الناس في منازلهم هذه الفترة بينما يعمل الكثير من الأشخاص عن بُعد، مما أدى إلى زيادة الطلب على الخدمات، وبالتالي يشير إلى الكثير من التغيرات فيما يتعلق بوجهة قطاع الاتصالات الإقليمي.


إلا أن هذا التحول أدى أيضًا إلى تضاؤل مصادر الإيرادات التقليدية لقطاع الاتصالات، مثل المكالمات الصوتية والرسائل النصية القصيرة، أي مجالات الأعمال التي لا يمكن استبدالها بسهولة. وينطبق ذلك أيضًا على عُمان، التي تتميز بأعداد كبيرة من الشباب الخبيرين بالتكنولوجيا، ممن تبنوا الهواتف الذكية واعتمدوا عليها بشكل سريع.


لكنه ليس بأمر جديد، فهذا من ملامح التطور الذي يشهده القطاع منذ أعوام، بينما يحدد فيروس كورونا اليوم طبيعة الاتجاه الجديد الماثل أمام القطاع. يقول المعمري: "ربما أدت هذه الجائحة نفسها إلى تسريع وتيرة التغيير داخل القطاع".

فيما تعد أحد التحديات العديدة التي واجهها المعمري أثناء عمله رئيسًا تنفيذيًا لشركة عمانتل، وجزءًا من الدافع وراء عمل شركة الاتصالات لإعادة ابتكار نفسها تحت قيادته.


عمانتل، التي كانت شركة مملوكة للدولة بالكامل في السابق، ظلت حتى وقت قريب جهة فاعلة بالرغم من كونها ثانوية في قطاع الاتصالات في الشرق الأوسط. وتعد من بين إحدى الشركات الكبيرة في السوق العماني البالغة قيمتها 4.8 مليون، مع أنها شركة صغيرة على المستوى الإقليمي، مقارنة بعمالقة القطاع الآخرين، مثل: شركة الاتصالات السعودية (STC) وشركة اتصالات. لكن المعمري تحرك بقوة للتنويع من أعمال الشركة، مع التركيز على تبني التقنيات الرقمية الجديدة، وتوسيع بصمتها الإقليمية.


عندما حانت الفرصة الكبيرة للشركة عام 2017، باستحواذها على حصة بلغت %21.9 في مجموعة زين، إحدى أكبر شركات الاتصالات في المنطقة، أصبحت عمانتل ثاني أكبر مساهم في زين، مما منحها حصة مسيطرة في مجلس الإدارة، مقابل مبلغ 2.19 مليار دولار. في حين يرى المعمري أن الاستثمار هو السبيل لتحقيق النمو على المدى الطويل، مع تحسين قدرة عمانتل على المساومة، وإتاحة الفرص للتعاون في مجالات مختلفة مثل تطوير المنتجات.


كانت هذه صفقة استثمارية جريئة، فتحت 9 أسواق جديدة أمام الشركة فضلًا عن تدفقات الإيرادات. وتمثل الشركتان معًا ما يعادل ثالث أكبر مجموعة اتصالات في الشرق الأوسط، مع 52 مليون عميل. يضيف المعمري: "حقق هذا الاستثمار كل توقعاتنا".


أما عن النتائج المحققة، فعلى الصعيد المحلي، جمعت عمانتل إيرادات بلغت 1.4 مليار دولار في عام 2019، بزيادة بلغت %2 عن العام السابق. ومع أرباح زين، وصلت الإيرادات إلى 6.7 مليار دولار، مقارنة بـ5.7 مليار دولار في عام 2018. وقد ساعد ذلك في تصنيف عمانتل في المركز 54 ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط لعام 2020، لأقوى 100 شركة في المنطقة.


ولا يعد ذلك الاستثمار سوى جزء يسير من التحوّل العام لمسار الشركة، إذ يقول المعمري: "حاولنا تغيير التوازن بين منتجاتنا وخدماتنا". وحتى الآن، تضمّن ذلك إطلاق وحدة مخصصة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وإنشاء شركة لإنترنت الأشياء تسمى "ممكن" فضلًا عن الاستثمار في مركز للبيانات والأعمال السحابية.

بينما يؤكد الرئيس التنفيذي على أن عقد الصفقات سيستمر، لكن نظرًا للوضع الراهن، فإنه لا يتوقع عقد صفقات كبيرة في العام المقبل، فضلًا عن أن حجمها سيكون مختلفًا. ويوضح: “المحتوى والإعلام وإنترنت الأشياء وأي شيء آخر يتعلق بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، هو ما نهدف إليه داخل عمان وخارجها".


وترغب شركة الاتصالات أيضًا، بالاستفادة من موقع عمان الاستراتيجي على الساحل الجنوبي الشرقي لشبه الجزيرة العربية، مما يتيح الفرصة لتطوير مركز اتصالات إقليمي في المنطقة. كما أسست شركة اتصالات دولية كبيرة، لتزويد شركات الاتصالات الأخرى بالخدمات، مما دفع نحو ضخ الاستثمارات في مجال كابلات الاتصالات البحرية على مر أعوام. واليوم تدير الشركة 5 محطات كابلات بحرية، مع 14 كابلًا بحريًا يربط أكثر من 120 مدينة في عمان. كذلك ارتفعت إيراداتها بنسبة ٪5.5 في 2019 لتصل إلى 345 مليون دولار.


فيما أدت حملة التنويع على نطاق أعمال الشركة، إلى تغيير إطار أعمال عمانتل، لكن الطريق أمامها لا يبدو أنها ستكون سهلة، إذ يقول زياد عيتاني، مدير قسم بحوث الأسهم لدى شركة أرقام كابيتال في دبي: "تعمل عمانتل محلياً في سوق صعبة للغاية، في وقت تغيرت فيه التوقعات لعام 2020 وما بعده إلى الأسوأ".


وتعد المنافسة أكبر عقبة ماثلة أمام الشركة، حيث من المقرر أن تدخل "فودافون" السوق العماني في وقت لاحق من العام الجاري، مما سيزيد المنافسة في واحدة من أكثر قطاعات الاتصالات تحرراً في المنطقة. وهذا يعني أنه ستكون هناك 3 شركات مشغلة لخدمات الهاتف المحمول، واثنتان من مشغلي شبكات المحمول الافتراضية الأصغر حجمَا (MVNO) تتنافس على تقديم الخدمات لـ4.8 مليون شخص.


وبالمقارنة بالنسبة لمصر، وهي أكبر دولة في العالم العربي من حيث عدد السكان، لديها 4 شركات من مشغلي شبكات المحمول التي تقدم الخدمات لـ100 مليون شخص.

الرئيس التنفيذي لشركة عمانتل طلال بن سعيد مرهون المعمري

لكن لا تزال عمانتل تحظى بحصة في سوق خدمات الهاتف المحمول قدرت بنسبة ٪53.8 في 2019، إلى جانب %70.4 من سوق الهاتف الثابت. وبلغ إجمالي عدد المشتركين المحليين 3.4 مليون مشترك، بانخفاض بلغ ٪1.8. وحتى دون المنافسة الجديدة، تظل التوقعات لا تخلو من التحديات، فقد استمر سوق الهاتف المحمول الذي يمثل نحو نصف الأعمال المحلية لشركة عمانتل في الانكماش. ووفقًا لـعيتاني، فإن الجائحة ستزيد الضغوط على قطاع خدمات الهواتف المحمولة.


رغم ذلك، دفعت أعمالها الهاتفية الثابتة، التي تعتمد على البيانات والنطاق العريض، النمو في إيرادات التجزئة، بما في ذلك أعمال عمانتل المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التي تزايدت بنسبة %73.


وهناك تطور آخر يلوح في الأفق، وهو تقنية الجيل الخامس (5G) حيث تطرح شركات الاتصالات الإقليمية حاليًا تقنية جديدة للهواتف المحمولة للاستخدام التجاري، كما أن التوقعات لهذا التوجه مرتفعة بالفعل. ومن المفترض أن تحقق تقنية الجيل الخامس درجة هائلة من السرعة وزمن الوصول في الأجهزة المحمولة، مما يتيح إمكانات رائعة في المجالات المختلفة، بدءًا من إنترنت الأشياء وصولاً إلى الذكاء الصناعي.


ووفقًا لتقرير عام 2019 من شركة الاستشارات والبحوث العالمية (Analysys Mason) يمكن لهذه التقنية أن تحقق ما يصل إلى273 مليار دولار من فرص الإيرادات الجديدة في دول مجلس التعاون الخليجي على مدى 10 أعوام، بينما تحظى شركات الاتصالات بحصة كبيرة من ذلك المبلغ.


وأطلقت عمانتل شبكة الجيل الخامس في العام الماضي، لعملاء النطاق العريض- المنزلي، وأعلنت عن خطط لإنشاء أكثر من 2200 موقع لشبكات الجيل الخامس على مدى 5 أعوام مقبلة. فيما أفاد المعمري أن الشركة تتعامل مع كل من القطاعين العام والخاص، وتضع بذلك حجر الأساس لتبني هذه التقنية على نطاق واسع.


إلا أن التحول نحو تبني هذه التقنية، سيختلف عن الجيل الثالث (3G) والجيل الرابع (4G) التي سبقتها. يوضح المعمري: "سيكون الأمر أكثر تطلبًا من حيث البنية التحتية". ويشعر العديد من قادة القطاع، بالقلق من أن تحقيق الأرباح من تقنية الجيل الخامس سيكون بمثابة تحدٍ كبير، مما سيزيد من تكاليف الاستثمار.


في ضوء ذلك، يتضح أن حركة التنويع في نطاق أعمال عمانتل أصبحت ذات أهمية متزايدة. ومن جانبه، فإن المعمري كان صريحًا وواضحًا بشأن التحديات والفرص المتاحة. يقول: "إن التغيير والتطور داخل القطاع ليس بالأمر الجديد". وبكونه واحدًا من أكثر الرؤساء التنفيذيين خبرة في شركات الاتصالات في المنطقة، فهو يتحدث عن تجربة.


انضم المعمري إلى الشركة في تسعينات القرن الماضي، بعد أن درس إدارة الأعمال في أميركا بجامعة دوكويسن (Duquesne University). وكانت حينها شركة الاتصالات التي أسست عام 1970 جزءًا من وزارة حكومية، بعد أن بدأ السلطان الراحل قابوس بن سعيد بفتح الدولة الخليجية للعالم الخارجي.


وبعد انضمامه إلى الشركة، ساعد المعمري في إدخال شركة الاتصالات نحو عصر جديد. وارتقى في الرتب إلى أن أصبح الرئيس التنفيذي. كما شارك في العديد من المحطات الرئيسة في مسيرة الشركة، بما في ذلك الاكتتاب العام الأولي لعام 2005، وإعادة الهيكلة التي جمعت بين عمليات شبكات الهاتف المحمول، وعمليات الخطوط الثابتة معًا.


فيما شهد أيضًا التحولات الكبيرة في القطاع، ففي عام 2004، فقدت عمانتل احتكارها للسوق، بعد أن منحت الحكومة ترخيصًا لمباشرة أعمال الهواتف المحمولة إلى شركة (Ooredoo) التي كانت تُعرف في السابق باسم "النورس". وبعد ذلك، أصبحت عمان أول دولة خليجية تصدر تراخيص تشغيل شبكات المحمول الافتراضية (MVNO). يقول المعمري: "استمر كل من قطاع الاتصالات والشركة في تغيير شكلهما وملامحهما كل عامين إلى 3 أعوام تقريبًا".


في حين شغل بعد ذلك منصب المدير المالي للشركة، قبل أن يحصل على أعلى منصب فيها عام 2014، بعد أن استقال الرئيس التنفيذي السابق عامر الرواس. لكن عمانتل لم تتحرك كثيرًا في تلك المرحلة لتوسيع بصمتها إلى ما يتجاوز الاستحواذ على حصة أغلبية في شركة (Worldcall) الباكستانية في عام 2008، في صفقة بلغت قيمتها 193 مليون دولار (يذكر أنها تخلت عن هذه الحصة في عام2017).


لكن التغييرات كانت قادمة لا محالة. بعد فترة وجيزة من تولي المعمري منصب الرئيس التنفيذي، تخلت الحكومة العمانية عن حصة %19 في عمانتل من خلال بيع الأسهم العامة، وخفض حصتها إلى %51. بينما قدمت الشركة استراتيجية مؤسسية جديدة تهدف إلى تعزيز موقعها التنافسي، وتضمن استكشاف الأسواق والخدمات جديدة، مع تنويع محفظتها الاستثمارية.


وشكل التوسع في المجالات المختلفة مثل: حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للعملاء من الشركات والحكومة، أحد الدعائم الرئيسة لهذه الاستراتيجية، مع مواصلة الاستثمار في البنية التحتية للشبكة، لتلبية الطلب المتزايد على البيانات.


مما أدى إلى إطلاق وحدة متخصصة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في عام 2016، تلتها شركة "ممكن" لإنترنت الأشياء في العام التالي. وكانت الشركة الجديدة تمتلكها عمانتل بنسبة %65، وركزت على تطوير التطبيقات والخدمات للأشياء المتصلة بالإنترنت.


بينما واصلت تطوير أعمالها المتعلقة بتزويد عملائها من شركات الاتصالات الأخرى بالخدمات. وفي عام 2016، أوصلت الشركة كابل بطول 25 ألف كلم بين آسيا وأفريقيا وأوروبا عبر عمان. ولكونها مستثمرة في أنظمة الكابلات، أنشأت محطة إرساء الكابل البحري في مرسيليا بفرنسا، حيث شمل ذلك إنشاء شركة فرعية لها باسم "عمانتل فرنسا" في عام 2017، لتصبح بذلك أول شركة اتصالات خليجية تدير محطة إرساء لكابل بحري في الاتحاد الأوروبي.


لكن في عمان، كانت ظروف السوق أكثر صرامة، حيث شهد عام 2017 زيادة في رسوم الاتصالات من %7 إلى %12، وأعلنت الجهة المنظمة للقطاع، عن طرح مناقصة لشركة ثالثة لتشغيل شبكات المحمول في الدولة. وبالنسبة للشركة، زاد ذلك التطوّر من مخاطر الاعتماد على السوق الواحدة. يقول المعمري: "لطالما عانت عمانتل من مخاطر السوق الواحدة، حيث لم يكن التنويع فيما يتجاوز نطاق المنتجات والخدمات ممكنًا".


أخيرًا فتح باب التقدم للحصول على الرخصة الجديدة في عام 2017، التي تقدم للحصول عليها أكبر الجهات البارزة في القطاع، بما في ذلك شركة الاتصالات السعودية وزين. وحينما كانت عمان على وشك الاختيار من بين أحد المتقدمين، نفذت عمانتل خطوة جريئة.


استحوذت الشركة العمانية على حصة %21.9 في زين، من خلال صفقتين منفصلتين على مدار 3 أشهر، عبر الاعتماد على مجموعة من تسهيلات القروض لتمويل ذلك الاستثمار. قال مارتيال كاراتي، المدير المالي لشركة عمانتل، في بيان له في ذلك الوقت: "دائمًا ما أكدنا على أن النمو يأتي مع التنويع المستمر. وهذا الاستحواذ يضع الشركة في مكانة مناسبة لمواجهة المستقبل".


بعد ذلك بعام، أجرت عمانتل شراكة مع شركة (Equinix) لمراكز البيانات ومقرها أميركا، لتطوير مركز بيانات بالقرب من مسقط للعملاء الإقليميين. وكان سبب الإقدام على هذه الخطوة، جعل عمان مركزًا رئيسًا حيث يمكن لشركات الاتصالات ومقدمي المحتويات ومقدمي الخدمات السحابية، إيجاد البنية التحتية الضرورية لتكنولوجيا المعلومات.


واتفق الشريكان على المساهمة بمبلغ 10 ملايين دولار، فضلًا عن المبالغ الإضافية التي سيجمعها المشروع المشترك. كما أشارت (Equinix) التي تدير مراكز البيانات عبر الشرق الأوسط، إلى موقع عمان الاستراتيجي بين آسيا وأفريقيا وأوروبا كعامل مهم دفع نحو عقد الصفقة.


وقد جاءت هذه التطورات في الوقت الذي تحول فيه قطاع الاتصالات في الشرق الأوسط، ليسلط تركيزه نحو تقنية (5G). فيما كانت أكبر الشركات الفاعلة في دول الخليج الأخرى، تختبر التقنية الجديدة بدءًا من عام 2017، لتُمهد الطريق لعصر جديد من شبكات المحمول.


في التقرير السنوي الأخير، سلطت عمانتل الضوء على التقدم المتحقق من استراتيجية الشركة، مشيرة إلى أن مسيرة التحول اكتملت في 2018. وكان الهدف بعد ذلك مواصلة التركيز على الرقمنة وتجربة العميل وتحسين الكلفة.


إلا أن ذلك كان قبل ظهور تحدٍ جديد غير مسبوق، وهو جائحة كورونا، التي تعد تطورًا سلبيًا ومفاجئًا، لكنها أيضًا فرصة لقياس مدى التطور المتحقق على صعيد الشركة، حيث ارتفع طلب العملاء بشكل كبير. يوضح المعمري: "لم نشهد أزمة مثل هذه من قبل، لكنها أتاحت الفرصة لتألق المواهب الشابة في الشركة".


ويشير إلى مركز تشغيل شبكة عمانتل (NOC) الذي أنشئ لتزويد شركات الاتصالات الدولية الأخرى بالخدمات. ونظرًا إلى أن عمان اتخذت إجراءات للحد من انتشار الفيروس، لم يكن البعض على يقين من أن المركز يمكنه مواصلة العمل عن بُعد. "لكن خمن ماذا حدث؟" يقول المعمري: "خلال 48 ساعة، كان مركز (NOC) بأكمله يعمل من المنزل بكفاءة".


هذه ليست سوى لمحة صغيرة عن تطور شركة عمانتل، وكيفية تبنيها نهج التغيير، وإيجاد الحلول في مواجهة التحديات والتحولات في القطاع. يؤكد المعمري بقوله: "هذه فرصة أخرى لنا لإعادة ابتكار أنفسنا".

صامويل ويندل - فوربس


0 مشاهدة

كتابة محتوى عام

$14.00السعر

ترجمة محتوى

$12.00السعر

© 2020 Nilepal