بحث

مشروع لتشغيل الهواتف المحمولة في أي مكان على كوكب الأرض


أليكس ناب - فوربس: يعرف الأشخاص الذين ذهبوا في رحلات التنزة الطويلة سيرًا على الأقدام أو الذين تعطلت سيارتهم أثناء رحلةٍ على الطريق أن اتصال الهاتف الذي تعتبره أمرًا مفروغًا منه في حياتك اليومية يمكن أن يختفي بسرعة.


فعلى الرغم من التقدم التقني الذي وصلت إليه البشرية، لا زال يقتصر مدى وصول الصوت أو إشارة البيانات على المسافة القريبة المحيطة ببرج إشارة الهاتف المحمول.


وتهدف شركة (AST & Science) التي تعمل من مدينة ميدلاند بولاية تكساس الأمريكية إلى استخدام الأقمار الاصطناعية للتغلب على هذه المحدودية.


فقد جمعت 110 ملايين دولار في جولة تمويلٍ ثانية بقيادة شركة فودافون، وهي شركة اتصالات الهاتف المحمول التي تعمل من المملكة المتحدة، وشركة (Rakuten) اليابانية التي تعمل في تجارة التجزئة الإلكترونية، بهدف إطلاق شبكةٍ للهواتف المحمولة ذات نطاقٍ عريضٍ تُدعى (SpaceMobile)، تعتمد في تشغيلها على الأقمار الاصطناعية.


شاهد الآن على قناتنا: الألعاب الصينية... صناعة بالمليارات


ويقول هابيل أفيلان المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة: "إنها يمكن أن تتصل بالهواتف في أي مكانٍ على الكوكب، سواء كنت مسافرًا على متن طائرة أو في مكانٍ بعيدٍ أو في البحر أو في أي مكانٍ آخر".


أجرت الشركة اختباراتٍ ناجحة على تقنيتها العام الماضي عندما أطلقت قمرًا اصطناعيًا تجريبيًا يسمى (BlueWalker 1) في شهر أبريل/نيسان الماضي. وتمكَّن القمر الاصطناعي من نقل الإشارات بنجاحٍ إلى الهواتف، مما برهن على قدرات الشركة.


وستتمكن الشركة من خلال رأس المال الجديد الذي جمعته في جولة التمويل الأخيرة -التي رفعت إجمالي التمويل إلى 128 مليون دولار- من زيادة معدل إنتاجها ليصل إلى مئات الأقمار الاصطناعية التي تخطط لإطلاقها إلى المدار الأرضي، وذلك باستخدام المنهج المعياري الصناعي لخفض التكاليف.


وتعد شركة (AST) واحدةً من العديد من الشركات التي تهدف إلى إرسال الأقمار الاصطناعية إلى مدارٍ أرضي منخفضٍ لتعمل على توفير البيانات. حيث تعمل شركات (SpaceX) و(OneWeb) وأمازون، وغيرها من الشركات على بناء أقمارٍ ضخمة تهدف لتوفير الإنترنت عريض النطاق مباشرةً إلى العملاء.


ويشكل العملاء المميزون سوقهم المستهدف، مستفيدين من قدرة الأقمار الاصطناعية على توفير أوقات تأخرٍ منخفضة لجذب المستخدمين بعيدًا عن مزودي خدمات الإنترنت عريض النطاق الآخرين، مثل شركتي (Comcast) و(AT&T).


وعلى النقيض من ذلك، تستهدف شركة (AST) سوقًا مختلفًا، حيث لا تحاول الشركة توفير خدمات الإنترنت ذات النطاق العريض التي تتطلب بناء أقمارٍ اصطناعيةٍ أكبر وأعلى تكلفة، بالإضافة إلى تأسيس بنيةٍ تحتيةٍ باهظة الثمن، بل تقوم بدلاً من ذلك بعقد شراكاتٍ مع شركات تزويد خدمة الهاتف المحمول، حيث توفر شركة (AST) لعملاء هذه الشركات القدرة على استخدام أجهزتهم الحالية في أماكن يصعب الاتصال منها في الوضع العادي، كما هو الحال في الجبال أو على متن سفينةٍ سياحية.


إنه نموذجٌ مشابه لشركات تقديم خدمات الهواتف المحمولة عبر الأقمار الاصطناعية الحالية، مثل شركة (Iridium)، إلا أنه لا يحتاج إلى استخدام أجهزةٍ خاصة، حيث يمكن للعملاء استخدام الهواتف التي يمتلكونها بالفعل.


ويوضح أفيلان أن شركة (AST) تبيع إشارات الهاتف القادمة من الفضاء بالجملة لمقدمي الخدمات الحاليين، بدلاً من محاولة التنافس معهم.


شاهد الآن على قناتنا: الأثرياء الأكثر ربحاً وخسارة في 2019


وستوفر مجموعة الأقمار الاصطناعية التابعة للشركة مبدئيًا إشاراتٍ لخدمات الجيل الرابع (4G)، لكنها تتوقع الانتقال إلى خدمات الجيل الخامس (5G) بمجرد تمكنها من إطلاق وتشغيل المزيد من الأقمار الاصطناعية، وسيمكِّن هذا عملاءها من تقديم الخدمات إلى المزيد من العملاء دون الحاجة إلى تطوير الخدمات في مناطق باهظة الثمن لدرجةٍ لا يمكن للعملاء تحمل تكلفتها.


ويعد هذا المشروع الثاني لمؤسس شركة (AST) في عالم الأقمار الاصطناعية.


ويمثل خطوةً أخرى في تاريخه الطويل في صناعة الاتصالات، حيث انتقل إلى السويد بعد تخرجه من الكلية في وطنه فنزويلا، وعمل مهندسًا في شركة إريكسون عملاق الاتصالات، ثم أسس بعد بضعة أعوام -وتحديدًا في عام 1999- شركة (Emerging Markets Communications) لاتصالات الأقمار الاصطناعية التي توفر بيانات النطاق الترددي العالي لتطبيقات الفيديو والاتصالات الأخرى، ثم باع الشركة في عام 2016 لشركة (Global Eagle) للاتصالات مقابل 550 مليون دولار.


ثم أسس شركة (AST) مباشرةً بعد إنجاز عملية البيع. ويعكس منهجه خلفيته الهندسية، حيث شارك في اختراع العديد من التقنيات الأساسية التي تستخدمها الشركة في أقمارها الاصطناعية. يقول كريس كويلتي محلل الاستخدامات التجارية للفضاء: "إنه تقني بارعٌ للغاية".

وأبدت شركات تقديم خدمات الهاتف المحمول وشركات التجارة الإلكترونية اهتمامها بمجال عمل شركة (AST) وهو ما ظهر بوضوح في اندفاعها نحو الاستثمار فيها، ومنها شركات: (Samsung NEXT) و(American Tower) و(Rakuten) وفودافون، وغيرها.


وقال نيك ريد الرئيس التنفيذي لشركة فودافون في بيانٍ له: "نحن نعتقد أن شبكة (SpaceMobile) تحتل موقعاً فريداً يمكِّنها من توفير تغطيةٍ عالميةٍ للهاتف المحمول، مما يعزز من خدمات شبكتنا الرائدة في جميع أنحاء أوروبا وإفريقيا للعملاء على هواتفهم الذكية الحالية، وبخاصةٍ في المناطق الريفية، وأثناء حدوث الكوارث الطبيعية أو الإنسانية".


يقول كويلتي: إنها لن تكون مهمةً سهلة، لأن الشركة تسعى إلى تحقيق شيءٍ لم يسبق تجربته من قبل. لكنه يضيف أن دعم المستثمرين يعد أمرًا مهمًا.


وإذا تمكنت الشركة من تطوير وتشغيل تقنيتها بنجاح والحصول على رأس المال الذي سيوفر لها تنفيذ ذلك، فمن المحتمل أن تصل إلى سوقٍ كبير للغاية.


ويشكل هذا الأمر جزءًا من رؤية أفيلان التي تعتمد على العمل مع شبكات الهاتف المحمول الحالية لتوسيع نطاق الوصول لخدماتها عن طريق خفض تكلفة الحصول على عملاء جدد وتوفير خدماتٍ إضافيةٍ للعملاء المميزين، وسيؤدي هذا إلى تأثيرٍ كبيرٍ على العملاء الذين سيصبحون قادرين على الوصول إلى الإنترنت في أماكن لم يكن بإمكانهم الوصول إليه فيها من قبل، لأنه لم يكن من الممكن اقتصاديًا الوصول إليهم.


ويقول أفيلان: "نحن نخلق فرصةً لسوقٍ جديدٍ بالنسبة للأنظمة الحالية، والعمل على تمكينهم من الاستفادة من هواتفهم في أماكن لا يمكن لأي شخصٍ آخر استخدامها فيها".


خدمة كتابة المقالات

خدمة كتابة المقالات

$14٫00السعر
خدمة الترجمة

خدمة الترجمة

$12٫00السعر

© 2020 Nilepal