بحث

البحرين: دعم رواد الأعمال لكوفيد-19 وما بعده



اتخذت حكومة مملكة البحرين تدابير وقائية صارمة لاحتواء ومنع انتشار الفيروس، حيث أغلقت جميع الشركات الصناعية ومحلات البيع بالتجزئة، كما تم وضع قواعد صارمة بشأن التباعد الجسدي، كالحد من التجمعات العامة التي تزيد عن خمسة أشخاص وحظر جميع التجمعات في الحدائق العامة وعلى الشواطئ.


وقد سجلت مملكة البحرين، حتى تاريخ اليوم الأحد، 10740 حالة إصابة بفيروس كورونا، بينها 12 حالة وفاة. وخلال آذار/مارس الماضي كان معدل الإصابة بالفيروس في المملكة رابع أعلى معدل للفرد على المستوى العالمي.


بالإضافة إلى ذلك، أعلنت إدارة شؤون الطيران المدني في المملكة عن تقليل كبير في عدد الرحلات الجوية القادمة من وإلى البحرين، كما تم إغلاق جسر الملك فهد، المنفذ البري الوحيد الذي يربط مملكة البحرين بالمملكة العربية السعودية، أمام جميع حركة المرور التي تعتبر غير أساسية.


وبفضل الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة البحرينية، فقد تم رفع الإغلاق العام للمؤسسات التجارية بصورة جزئية، شريطة أن تلتزم تلك المؤسسات بإرشادات النظافة الصارمة، كإجراءات التباعد الجسدي وضبط عدد العملاء المسموح تواجدهم في المتاجر. بالإضافة إلى ما سبق فقد تم إلزام الأفراد بارتداء أقنعة الوجه في الأماكن العامة.


وتنفيذا لتوجيهات ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، قامت حكومة المملكة بإطلاق حزمة مالية وتنموية بقيمة 11.39 مليار دولار، لدعم المواطنين والقطاع الخاص لمواصلة تحقيق الأهداف التنموية المنشودة في ظل الظروف الاستثنائية التي تواجهها المملكة والعالم للتصدي لخطر تفشي كوفيد-19.


تحديد الاحتياجات الأكثر إلحاحا

يعمل مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في البحرين، والمعروف بمساهمته في عملية إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجديدة بالإضافة إلى تحقيق النمو في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة القائمة في المنطقة وتحفيز وتوجيه الطاقات الريادية، يعمل عن كثب مع كل من صندوق العمل تمكين، وجمعية مصارف البحرين، وجامعة بوليتكنك البحرين، وغرفة تجارة وصناعة البحرين، والشركاء المحليين الآخرين لتقديم الدعم المناسب للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة خلال هذه الأزمة الصحية.


وفي هذا السياق، قام المكتب بإجراء مسح لرواد الأعمال من أجل تحديد احتياجاتهم الأكثر إلحاحا وفهم التحديات التقنية التي يواجهونها في ظل تفشي فيروس كوفيد-19 بصورة أفضل.


واستنادا إلى الإجابات التي تم جمعها، يقوم مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا بتنظيم اجتماعات افتراضية (تتم عبر منصات على الإنترنت مثل Zoom و (Skype لتقديم المشورة للشركات الناشئة حول مسارات العمل المناسبة.

وعلق الدكتور هاشم حسين، رئيس مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية(اليونيدو)، بقوله:


"بالرغم من جميع التحديات الراهنة فقد تمكنا من مواصلة العمل بدون أي معيقات تُذكر. وضمن عالمنا اليوم والذي يتميز بتواصله تكنولوجياً، تمكنّا وبسهولة من الانتقال إلى نهج العمل الافتراضي ومواصلة الجهود نحو تحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة."


خدمات تطوعية لمساعدة الحكومة والمجتمع

وقد قام العديد من رواد الأعمال المدعومين من قبل مكتب ترويج الاستثمار بالتطوع بخدماتهم لمساعدة الحكومة والمجتمع من حولهم خلال هذا الوقت غير المسبوق.

وتتعاون السيدة جليلة عرب إحدى رائدات الأعمال وصاحبة مشروع حاضنة البحرين للأزياء مع عدد من الخبراء من الكلية الملكية للجراحين في أيرلندا لإنتاج أقنعة للوجه ثلاثية الأبعاد مصممة لحماية الطاقم الطبي في المستشفيات.


ويقدم السيد محمود عبد الصمد، مالك ناد رياضي في البحرين دروسا مجانية، عبر الإنترنت، في اللياقة البدنية لضمان استمرار الناس في ممارسة النشاط البدني والحفاظ على التوازن ما بين العمل والحياة، خلال فترة الحجر الصحي الذاتي.


كما يقوم روّاف الحسن وفريق عمله المكون من 250 شخصا بتوزيع اسطوانات غاز البروبان والمستخدم في مختلف الأنشطة الأساسية كالتدفئة والطبخ خلال الوباء.


تمهيد الطريق للتعافي

علاوة على ذلك، يعمل مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا على تمهيد الطريق نحو تحقيق التعافي الاجتماعي والاقتصادي الشامل الذي يعزز بدوره من المرونة الاقتصادية ويواصل في تسهيل عملية نمو الوظائف وتوليد الدخل.

وعلى الصعيد الإقليمي، يدعم مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا في البحرين اتحاد المصارف العربية في إنشاء صندوق خاص معني بكوفيد-19 لوزارات الصحة في العديد من البلدان لمواجهة عواقب هذه الأزمة الكبرى.


مسابقة رالي العرب لريادة الاعمال: تركيز على اللقاحات والمعدات الطبية

تمكن مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا في البحرين من تأمين مشاركة اتحاد الغرف العربية ليكون أحد الشركاء الرئيسيين لمبادرة الصندوق الخاص المعني بكوفيد-19.


"ويتمتع مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا في البحرين واتحاد الغرف العربية بتاريخ طويل من الشراكة والتي تضمنت التنظيم المشترك لمسابقة رالي العرب لريادة الأعمال - أحد أكبر مسابقات ريادة الأعمال والابتكار في المنطقة العربية، والذي يهدف إلى إيجاد حلول لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة."


هذا وستركز نسخة القادمة 2020/2021 من مسابقة رالي العرب لريادة الأعمال على اللقاحات والمعدات الطبية لتجنب تفشي المرض في المستقبل؛ الانتعاش الاقتصادي المستدام؛ نمو القطاع الخاص والثورة الصناعية الرابعة.


وقال السيد وسام فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، إن "الاتحاد يتفق تماما مع رؤية مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا في البحرين، نحو تحقيق "الشمول المالي" حيث إن ضمان نجاح ونمو المشاريع المبتكرة يكمن فقط من خلال ربط الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال مع الخدمات المالية وغير المالية. "


وشدد على أهمية هذه الخدمات في سبيل ضمان قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الاستمرار والإدارة "في ظل هذه الأوقات العصيبة".

الامم المتحدة


خدمة كتابة المقالات

خدمة كتابة المقالات

$14.00السعر
خدمة الترجمة

خدمة الترجمة

$12.00السعر

© 2020 Nilepal